محمد بن جرير الطبري
421
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
ومجراه على الياقوت والدر ، تربته أطيب من المسك ، ماؤه أحلى من العسل ، وأشد بياضا من الثلج . حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، قال : قال لي محارب بن دثار : ما قال سعيد بن جبير في الكوثر ؟ قلت : حدثنا عن ابن عباس ، أنه قال : هو الخير الكثير ، فقال : صدق والله ، إنه للخير الكثير ، ولكن حدثنا ابن عمر ، قال : لما نزلت : إنا أعطيناك الكوثر قال رسول الله ( ص ) : الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ، يجري على الدر والياقوت . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن النبي ( ص ) قال : الكوثر نهر في الجنة ، قال النبي ( ص ) : رأيت نهرا حافتاه اللؤلؤ ، فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله . 29529 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، قال : أخبرنا حزام بن عثمان ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أسامة بن زيد أن رسول الله ( ص ) أتى حمزة بن عبد المطلب يوما ، فلم يجده ، فسأل امرأته عنه ، وكانت من بني النجار ، فقالت : خرج ، بأبي أنت آنفا عامدا نحوك ، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار ، أولا تدخل يا رسول الله ؟ فدخل ، فقدمت إليه حيسا ، فأكل منه ، فقالت : يا رسول الله ، هنيئا لك ومريئا ، لقد جئت وإني لأريد أن آتيك فأهنيك وأمريك أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر ، فقال : أجل ، وعرضه يعني أرضه ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ . وقوله : فصل لربك وانحر اختلف أهل التأويل في الصلاة التي أمر الله نبيه ( ص ) أن يصليها بهذا الخطاب ، ومعنى قوله : وانحر فقال بعضهم : حضه على المواظبة على الصلاة المكتوبة ، وعلى الحفظ عليها في أوقاتها بقوله : فصل لربك وانحر . ذكر من قال ذلك :